محمد مراد
مؤسس ومدير الشركة
محمد مراد
جسر يجمع اللغات والثقافات والأفكار عابرةً للحدود
محمد مراد: رحلة في صناعة خبير اللغويات
هناك من يترجم الكلمات، وهناك من وهناك من يبني جسور الفهم بين الدول والحكومات والمؤسسات والشركات والأفراد… ومحمد مراد ينتمي بكل فخر إلى هذه الفئة الأخيرة.
يمتلك محمد مراد مسيرة مهنية مرموقة تمتد لأكثر من ربع قرن، استطاع خلالها أن يرسخ اسمه كأحد أبرز المتخصصين في مصر في مجالات الترجمة، والترجمة الفورية للمؤتمرات، والتدقيق اللغوي، والتواصل متعدد اللغات. ولم يقتصر أثر عمله يومًا على صفحات الكتب أو كبائن الترجمة الفورية، بل أسهم بفاعلية في صياغة الحوارات، ودعم مشاريع الإصلاح، وتيسير المفاوضات، وضمان انتقال الأفكار المعقدة بكل دقة ووضوح عبر مختلف الثقافات واللغات.
وطوال مسيرته الحافلة، تعاون محمد مع العديد من الوزارات الحكومية والمنظمات الدولية والشركات متعددة الجنسيات والجامعات والهيئات القانونية ومؤسسات الرعاية الصحية والقطاعات المالية والشركات الهندسية ووكالات التنمية، كما تولى الترجمة الفورية لرؤساء دول ووزراء وسفراء وقضاة وخبراء اقتصاد ومهندسين وأطباء وأسر أكاديمية ورؤساء تنفيذيين، ملتزمًا دائمًا بالدقة اللغوية والحيادية والوعي الثقافي—وهي المعايير التي تميز الخبراء في هذا المجال.
تنوعت المهام التي تولاها لتشمل مبادرات الإصلاح الحكومي رفيعة المستوى المدعومة من منظمات دولية، واجتماعات مجالس الإدارة التنفيذية، والمؤتمرات الدولية، وحوارات السياسات، وقمم الرعاية الصحية، والمنتديات التكنولوجية، والاستشارات القانونية، وورش العمل الهندسية المتخصصة. ولم تكن كل مهمة تتطلب الفصاحة اللغوية فحسب، بل كانت تستلزم فهمًا عميقًا للمواضيع المعقدة، وقدرة على نقل الأفكار الدقيقة بأمانة، ورأب الفجوات الثقافية مع الحفاظ على روح النص الأصلي ونبرته ونزاهته.
وبصفته المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إيجي ترانسكريبت، نجح محمد مراد في بناء شركة رائدة تقدم حلولًا لغوية احترافية تلبي احتياجات المؤسسات في عالم يتسم بترابط متزايد. وتحت قيادته، أصبحت إيجي ترانسكريبت رمزًا للجودة والموثوقية والسرية والتميز المهني، مقدمةً خدماتها لعملاء ينتمون إلى قطاعات متنوعة وبمختلف اللغات.
ولا يقتصر التزامه بالجودة على إدارة أعمال الشركة، بل يجسد قناعة راسخة رافقته طوال مسيرته المهنية، مفادها أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل أداة فاعلة لبناء التفاهم وتعزيز التعاون ودعم التقدم.
إلى جانب إنجازاته في عالم ريادة الأعمال، كرّس محمد جزءًا كبيرًا من مسيرته المهنية للعمل الأكاديمي؛ فمن خلال عمله كمحاضر لمادتَي الترجمة التحريرية والفورية في جامعة العلوم الحديثة والآداب، أدى دورًا محوريًا في إعداد وتأهيل أجيال المستقبل من المترجمين.
ولم يقتصر ما قدمه لطلابه على المعرفة الأكاديمية فحسب، بل نقل إليهم أيضًا رؤى عملية قيمة اكتسبها عبر عقود من الخبرة الميدانية في مجالات الترجمة الفورية للمؤتمرات والترجمة المتخصصة والتواصل متعدد اللغات. وبجمعه بين المبادئ النظرية والتطبيق العملي، استطاع أن يردم الفجوة بين القاعات الدراسية وسوق العمل، ملهمًا المترجمين الواعدين للسعي نحو التميز والاحترافية في كل جانب من جوانب عملهم.
كما تميزت مسيرة محمد المهنية بالتطوير المستمر والتعلم الدائم، فقد حرص على توسيع نطاق خبراته من خلال التدريبات المتخصصة ودبلومات الدراسات العليا والشهادات المهنية والخبرة العملية في قطاعات متنوعة إدراكًا منه بأن اللغة تتطور جنبًا إلى جنب مع التكنولوجيا والمال والأعمال والقانون والمجتمع.
هذا التنوع المعرفي مكّنه من التعامل بثقة مع المحتوى المتخصص جدًا في المجالات القانونية والمالية والطبية والفنية والهندسية والحكومية والتعليمية والتجارية؛ ليقدم لعملائه خدمات لغوية لا تقتصر على الدقة اللغوية فحسب، بل تراعي أيضًا السياق والدقة الفنية.
شغفٌ باللغة.. حيث تبدأ القصة
تبدأ كل مسيرة مهنية متميزة بفضولٍ يدفع صاحبها إلى الاستكشاف. وبالنسبة إلى محمد مراد، انصب هذا الفضول منذ وقت مبكر على اللغة ذاتها؛ بما تمتلكه من قدرة على وصل الناس بعضهم ببعض، ونقل الأفكار، وصياغة الفهم المشترك. وبينما ينظر كثيرون إلى اللغة بوصفها مجرد وسيلة للتواصل، رأى فيها محمد جسرًا يربط بين الثقافات، والتخصصات، ووجهات النظر المختلفة. وقد شكّل هذا الشغف المبكر الأساس لمسيرة مهنية كرّسها لإتقان فن وعلم التواصل متعدد اللغات.
ولم تكن الترجمة بالنسبة إلى محمد مراد مجرد استبدال كلمات في لغة بكلمات تقابلها في لغة أخرى، بل أدرك منذ البداية أن التواصل الفعّال يقوم على الحفاظ على المعنى، والمقصد، والنبرة، والخصوصية الثقافية للنص؛ فالترجمة الناجحة هي تلك التي تُمكّن القارئ أو المستمع من تلقي الرسالة بالقدر نفسه من السلاسة والدقة الذي تلقاها به جمهورها الأصلي. وقد أصبحت هذه الفلسفة المبدأ الذي وجّه مسيرته المهنية، والركيزة التي استند إليها في جميع المهام التي اضطلع بها.
وعززت دراسة محمد مراد الأكاديمية هذا التصور، إذ وفرت له أساسًا علميًا متينًا في نظريات الترجمة، وعلم اللغة، والتواصل بين الثقافات، وتحليل اللغة. غير أن الممارسة العملية هي التي صقلت تلك المعارف وحولتها إلى خبرة مهنية راسخة. فقد أتاحت له المهام الأولى التي عمل عليها الاحتكاك بقطاعات متنوعة، والتعامل مع مصطلحات تخصصية، وفهم التحديات التواصلية التي تواجه المؤسسات العاملة عبر حدود اللغات والثقافات. وأسهم كل مشروع في تنمية قدراته اللغوية وتعميق إدراكه للدور المحوري الذي تؤديه اللغة في مجالات الأعمال، والدبلوماسية، والتعليم، والرعاية الصحية، والقانون، والتعاون الدولي.
ومع اتساع نطاق خبراته، ازداد إدراكه لحجم المسؤولية التي يتحملها المترجمون التحريريون والفوريون. فقد أيقن أن لكل مهمة آثارًا تتجاوز حدود اللغة؛ فالترجمة القانونية قد تؤثر في الالتزامات التعاقدية، والترجمة الطبية قد تنعكس على رعاية المرضى، والترجمة المالية قد تسهم في توجيه القرارات الاستثمارية، بينما قد تؤثر الترجمة الفورية في الاجتماعات رفيعة المستوى في مسار المفاوضات بين الحكومات أو المنظمات الدولية. ومن ثم، لم تكن الدقة عنصرًا مرغوبًا فحسب، بل كانت ضرورة لا غنى عنها.
وقد أصبح هذا الالتزام بالدقة، والنزاهة المهنية، والتطوير المستمر السمة الأبرز في الهوية المهنية لمحمد مراد، موجّهًا جميع مراحل مسيرته، ومكسبًا إياه ثقة العملاء الذين أوكلوا إليه بعضًا من أكثر مهامهم حساسية وأهمية.
التميز الأكاديمي والتكوين المهني
شكّل الأساس الأكاديمي المتين ركيزةً محورية في التطور المهني لمحمد مراد. فقد وفرت له دراسته النظامية الإطار النظري الذي استندت إليه عقود من الخبرة العملية اللاحقة، في حين ضمن التزامه بالتعلم المستمر مواكبة معارفه للتطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الخدمات اللغوية.
وعقب إتمام دراسته الجامعية في الترجمة التحريرية والفورية، واصل محمد تعليمه المهني المتقدم في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية المتخصصة في الدراسات اللغوية على مستوى المنطقة، حيث حصل على دبلومات مهنية متخصصة في الترجمة التحريرية والترجمة الفورية التزامنية، مما عزز كفاءته اللغوية، وطوّر قدرته على الأداء في البيئات متعددة اللغات التي تتطلب الدقة، وسرعة الاستجابة، والقدرة على التحليل.
وانطلاقًا من إيمانه بأهمية التخصص، استكمل أيضًا برامج تدريبية متقدمة في مجالات من بينها ترجمة المواد الصحفية المطبوعة والترجمة التخصصية، الأمر الذي وسّع نطاق خبراته ليتجاوز خدمات الترجمة العامة إلى مجالات تستلزم معرفة موضوعية متخصصة ودقة تقنية عالية. وقد أسهمت هذه البرامج في تعميق فهمه لإدارة المصطلحات، والتكييف الأسلوبي، وتحليل الخطاب، والتحديات العملية المرتبطة بترجمة المحتوى عالي التخصص.
وواصل محمد مراد، على امتداد مسيرته المهنية، الاستثمار في تطوير قدراته من خلال برامج القيادة، والتدريب الإداري، والشهادات المهنية المتخصصة، انطلاقًا من قناعته بأن التميز في مهنة الترجمة لا يتحقق إلا بالتعلم المستمر؛ فاللغة كيان حي ومتجدد؛ إذ تتطور الأنظمة القانونية، وتتقدم التقنيات، وتبتكر الصناعات، وتظهر باستمرار أنماط جديدة من التواصل، الأمر الذي يجعل المحافظة على الريادة المهنية رهينةً بالفضول المعرفي والالتزام بالتعليم مدى الحياة.
وقد أتاح له هذا المزيج من الرصانة الأكاديمية والخبرة العملية تحقيق توازن متميز بين الفهم النظري والتطبيق المهني، كما مكّنه من الإسهام في تأهيل المترجمين الطموحين، والمشاركة في برامج التدريب المهني، وتقديم حلول لغوية ترتقي إلى أعلى معايير الجودة والاحترافية.
محمد مراد: من مترجم إلى مستشار لغوي موثوق
نادراً ما يتحقق التميز المهني عبر لحظة حاسمة واحدة، بل يُبنى في أغلب الأحيان تدريجياً عبر سنوات من الممارسة المنضبطة والتعلم المستمر والاستعداد لخوض تحديات متزايدة التعقيد. وبالنسبة لمحمد مراد، فقد اتسمت هذه الرحلة بالتزامٍ واعٍ ومدروس لإتقان كافة أبعاد التواصل متعدد اللغات؛ بدءاً من الترجمة التحريرية والترجمة الفورية للمؤتمرات وصولاً إلى التدريس الأكاديمي وإصلاح السياسات والتواصل على المستوى التنفيذي.
وفي حين يختار العديد من المترجمين التخصص في مجال واحد، انتهج محمد عن قصد مساراً أوسع نطاقاً. فقد أدرك في وقت مبكر من مسيرته المهنية أن المؤسسات نادراً ما تحتاج إلى خبير لغوي يقتصر دوره على مجرد ترجمة الوثائق، بل هي بحاجة إلى خبير تواصل متمرس قادر على استيعاب طبيعة قطاعات العمل المختلفة، ونقل الأفكار المعقدة تحت الضغط، وتطويع اللغة لتناسب مختلف الجماهير دون المساس بالمعنى أو الدقة. وقد أصبح هذا الإدراك أحد المبادئ الجوهرية التي صاغت مسار تطوره المهني.
وفي حين يختار العديد من المترجمين التخصص في مجال واحد، انتهج محمد عن قصد مساراً أوسع نطاقاً. فقد أدرك في وقت مبكر من مسيرته المهنية أن المؤسسات نادراً ما تحتاج إلى خبير لغوي يقتصر دوره على مجرد ترجمة الوثائق، بل هي بحاجة إلى خبير تواصل متمرس قادر على استيعاب طبيعة قطاعات العمل المختلفة، ونقل الأفكار المعقدة تحت الضغط، وتطويع اللغة لتناسب مختلف الجماهير دون المساس بالمعنى أو الدقة. وقد أصبح هذا الإدراك أحد المبادئ الجوهرية التي صاغت مسار تطوره المهني.
وكان كل تكليف بمثابة فرصة لتوسيع نطاق خبراته؛ حيث أتاح له التعامل مع الوثائق القانونية التعمق في دقة الصياغات التشريعية والمصطلحات التعاقدية، بينما تطلبت التقارير المالية درايةً واسعة بالمفاهيم الاقتصادية والمصرفية والاستثمارية. كما استلزمت المشروعات الهندسیة إلمامًا بالمواصفات الفنية والمصطلحات الصناعية، في حين تطلبت التكليفات الطبية حرصاً بالغالً على الدقة العلمية وسلامة المرضى، واستدعت المشروعات الحكومية والمتعلقة بالسياسات إدراكاً متعمقاً لمقتضيات الدبلوماسية والحوكمة والإدارة العامة.
وبدلاً من التعامل مع هذه التكليفات المتنوعة كمشروعات منفصلة لا رابط بينها، نظر إليها محمد كأجزاء تتكامل ضمن رسالة مهنية واحدة: الوصول إلى مرحلة المتخصص اللغوي القادر على العمل بثقة واقتدار في أي بيئة متعدية اللغات.
فن الترجمة الفورية للمؤتمرات
تظل الترجمة الفورية للمؤتمرات من بين جميع التخصصات اللغوية واحدةً من أكثر التخصصات صعوبة من حيث الناحية الذهنية. فعلى خلاف الترجمة التحريرية التي تتيح للمترجم الوقت للبحث والمراجعة تقتضي الترجمة الفورية تحليلًا لحظيًا ودقة لغوية وإلمامًا عميقًا بموضوع النقاش فضلًا عن قدرة استثنائية على التركيز. إذ يجب فهم كل جملة وتحليلها ونقلها في الوقت نفسه تقريبًا، مع الحفاظ على المعنى، والنبرة، والمقصد، والفروق الثقافية الدقيقة.
وبالنسبة لمحمد، لم تكن الترجمة الفورية للمؤتمرات مهنة فحسب، بل أصبحت مجالًا بلغ فيه درجة عالية من التميز والإتقان.
وعلى مدار سنوات، اكتسب ساعات من الخبرة في الترجمة الفورية لاجتماعات رفيعة المستوى والمؤتمرات الدولية والمباحثات الوزارية واجتماعات مجالس الإدارة التنفيذية والندوات الفنية والفعاليات الدبلوماسية. ولم تكن هذه المهام تتطلب تميزًا لغويًا فحسب، بل استلزمت أيضًا القدرة على الحفاظ على رباطة الجأش تحت ضغط العمل والاستيعاب السريع للمصطلحات غير المألوفة ونقل المفاهيم المعقدة بوضوح إلى جماهير تنتمي إلى ثقافات وقطاعات وخلفيات مهنية متنوعة.
وبخلاف الكثير من المترجمين الفوريين الذين يقتصر نشاطهم على عدد محدود من المجالات، اكتسب محمد خبرة تمتد عبر نطاق واسع على نحو استثنائي من التخصصات. ويضم سجل أعماله في الترجمة الفورية للمؤتمرات مهامًا تناولت إصلاح المنظومة القانونية والتنمية الاقتصادية والرعاية الصحية والهندسة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية وتحديث الجمارك والاتصالات والتعليم والإدارة العامة والخدمات المالية والتأمين وتيسير التجارة والزراعة والتصنيع والتكنولوجيا وحقوق الإنسان والتنمية الدولية وغيرها من المجالات.
وقد مكّنه هذا التنوع في الخبرات من الانتقال بسلاسة بين مناقشات عالية التخصص مع الحفاظ على مستوى الدقة الذي تقتضيه الترجمة الفورية الاحترافية للمؤتمرات.
دعم الإصلاح الوطني من خلال اللغة
بدأ أحد أبرز الفصول في المسيرة المهنية لمحمد عندما انضم إلى مشروع المساعدة الفنية للإصلاحات السياساتية الثانية التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية حيث شغل منصب مستشار لغوي ومترجم تحريري ومترجم فوري للمؤتمرات.
وقد مثّل هذا الدور ما هو أبعد بكثير من تقديم الخدمات اللغوية التقليدية إذ وضعه في صميم مبادرات وطنية كبرى للإصلاح، شاركت فيها وزارات مصرية ومستشارون دوليون واقتصاديون وخبراء قانونيون ومتخصصون في التنمية عملوا معًا على تحديث السياسات العامة وتعزيز القدرات المؤسسية.
ومن خلال هذا التكليف، أسهم محمد في دعم التواصل متعدد اللغات لخدمة مبادرات شملت الإصلاح الاقتصادي وتحديث المنظومة الجمركية والتطوير التشريعي وتشجيع الاستثمار وإصلاح نظام المعاشات والتأمين والرعاية الصحية والإسكان وتيسير التجارة وتحديث الأطر التنظيمية.
وقد تطلب العمل في مثل هذه البيئة ما هو أكثر من مجرد الإلمام بلغتين. فكل اجتماع كان يتناول أطرًا قانونية معقدة ونقاشات تتعلق بالسياسات العامة ومصطلحات اقتصادية واستراتيجيات للإصلاح المؤسسي فضلًا عن مفاوضات حساسة بين أصحاب مصلحة يمثلون خلفيات مهنية وثقافية متنوعة. وكانت الترجمة الفورية الدقيقة عنصرًا أساسيًا لضمان نقل الأفكار والتوصيات والقرارات بأمانة ودون أي تحريف.
وأتاح له عمله في المبادرات الممولة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التعاون المباشر مع كبار المسؤولين الحكوميين ومستشاري مجلس الوزراء والمستشارين الدوليين والاقتصاديين والقضاة والمتخصصين القانونيين وخبراء التنمية. وأسهمت هذه التفاعلات في توسيع فهمه للسياسات العامة مع ترسيخ سمعته بوصفه متخصصًا لغويًا موثوقًا قادرًا على دعم التواصل الحكومي رفيع المستوى.
وقد تركت الخبرة التي اكتسبها من مشروع المساعدة الفنية للإصلاحات السياساتية الثانية أثرًا عميقًا في مختلف جوانب مسيرته المهنية لاحقًا فعززت خبراته الفنية ورسخت تقديره للدور المحوري الذي تؤديه اللغة في دعم التنمية الوطنية.
إعداد الجيل القادم
لم يكن تحقيق الإنجازات المهنية الهدف الوحيد الذي سعى إليه محمد، بل ظل طوال مسيرته ملتزمًا بالإسهام في إعداد الجيل القادم من المتخصصين في اللغات من خلال نقل خبراته في مؤسسات التعليم العالي.
وبصفته محاضرًا في جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب قام بتدريس مقررات الترجمة التحريرية والترجمة الفورية والترجمة التتبعية والترجمة الإعلامية لطلاب المرحلة الجامعية الذين يستعدون للالتحاق بالمهنة.
وتختلف فلسفته في التدريس عن أساليب تعليم اللغات التقليدية؛ فبدلًا من الاقتصار على المفاهيم النظرية، يدمج خبراته العملية في العملية التعليمية، ويعرّف الطلاب بالتحديات الواقعية التي سيواجهونها بوصفهم مترجمين تحريريين وفوريين محترفين.
وانطلاقًا من خبراته في مهام نفذها لصالح منظمات دولية ومؤسسات حكومية وشركات متعددة الجنسيات وقطاعات متخصصة يوضح لطلابه أن الكفاءة اللغوية وحدها لا تكفي، بل ينبغي أن تقترن بالتفكير التحليلي والإلمام العميق بموضوعات التخصص والالتزام بالمسؤولية المهنية والوعي بالفروق الثقافية.
ولا يقتصر ما يتعلمه الطلاب على كيفية ترجمة الكلمات فقط، بل يشمل أيضًا فهم السياق وتقدير توقعات الجمهور المستهدف وإجراء البحوث المصطلحية وإدارة المهام المهنية والمحافظة على المعايير الرفيعة التي تتطلبها صناعة الخدمات اللغوية.
وعلى مر السنوات، أشرف محمد على تأهيل مئات المترجمين والمترجمين الفوريين الطموحين وتمكن كثير منهم من بناء مسيرات مهنية ناجحة. ومن ثم، فإن إسهامه في المجال الأكاديمي يتجاوز حدود التدريس داخل قاعات الدراسة إذ أسهم في دعم المهنة من خلال إعداد جيل جديد من المتخصصين في اللغات يمتلكون الكفاءات اللازمة لمواكبة متطلبات عالم يزداد ترابطًا يومًا بعد يوم.
فلسفة التميز
حرص محمد في مختلف مراحل مسيرته المهنية على الالتزام بفلسفة بسيطة في مضمونها وعميقة في أثرها مفادها أن المتخصصين في اللغات لا تُناط بهم مسؤولية نقل الكلمات فحسب، بل تقع على عاتقهم مسؤولية إيصال الفكرة لغيرهم.
وسواء أكان يترجم تشريعات، أو يقدم الترجمة الفورية للمناقشات الوزارية أو يراجع التقارير المالية أو ييسر المفاوضات بين أصحاب المصلحة الدوليين فإن مسؤوليته تظل واحدة: ضمان نقل الأفكار بدقة وأمانة، دون أي تحريف أو تغيير غير مقصود.
وتفسر هذه الفلسفة الثقة التي حظيت بها أعماله باستمرار لدى المؤسسات الحكومية، والمنظمات الدولية والشركات متعددة الجنسيات والجامعات وعملاء القطاع الخاص.
كما تفسر التزامه الراسخ بالتطوير المهني المستمر؛ فاللغة في تطور دائم والقطاعات المختلفة تتطور باستمرار وكذلك التكنولوجيا. ومن ثم، فإن المترجمين التحريريين والفوريين المحترفين مطالبون بمواكبة هذا التطور.
ولا ينظر محمد إلى الذكاء الاصطناعي والترجمة الآلية بوصفهما تهديدًا للمهنة، بل يعدهما أدوات يمكن أن تعزز الإنتاجية متى استُخدمت تحت إشراف متخصصين ذوي خبرة. ومع ذلك، يظل الحكم البشري والفهم العميق للثقافات والالتزام بالمسؤولية المهنية والخبرة المتخصصة في موضوعات الترجمة عناصر لا غنى عنها في المواقف التي تتطلب أعلى درجات الدقة واستيعاب الفروق الدقيقة في المعنى.
وقد أسهمت هذه الرؤية المتوازنة في ترسيخ مكانة محمد ليس بوصفه ممارسًا متميزًا للمهنة فقط، بل أيضًا بوصفه قائدًا ذا رؤية مستقبلية في مجال الخدمات اللغوية.
بناء إرث مهني: إيجي ترانسكريبت، والمؤتمرات الدولية، والأثر العالمي
بحلول الوقت الذي رسخ فيه محمد مراد مكانته بوصفه مترجمًا تحريريًا ومترجمًا فوريًا للمؤتمرات ومحاضرًا جامعيًا، كان اكتسب ما لا يمكن تعلمه داخل قاعات الدراسة أو الحصول عليه من خلال الشهادات المهنية وحدها ألا وهو الحكمة المهنية وحسن التقدير.
منحته سنوات من الترجمة الفورية للاجتماعات الوزارية وترجمة التشريعات وتيسير المفاوضات بين المنظمات الدولية والمؤسسات الحكومية والإشراف على تأهيل المترجمين الطموحين فهمًا متعمقًا لصناعة الخدمات اللغوية. وأتيحت له الفرصة للوقوف على مكامن القوة فيها كما أدرك أوجه القصور التي تعترضها. والأهم من ذلك، أنه استوعب أن المؤسسات أصبحت تحتاج إلى ما هو أكثر من مجرد مترجمين؛ فهي بحاجة إلى شركاء استراتيجيين في مجال الخدمات اللغوية، قادرين على تقديم خدمات تتسم بالدقة، والاتساق، والسرية، والخبرة المتخصصة في مختلف المجالات.
شكّل هذا الإدراك الأساس الذي قامت عليه شركة إيجي ترانسكريبت.
فمنذ تأسيس إيجي ترانسكريبت عام 2003، لم يكن الهدف من إنشائها أن تكون مجرد مكتب للترجمة، بل تصوّر محمد مراد شركةً متخصصة في الحلول اللغوية الاحترافية، تقوم على معايير صارمة للجودة ومسؤولية مهنية وأخلاقية والتزامٍ بتقديم خدمات لغوية تُسهم فعليًا في تحقيق الأهداف المؤسسية لعملائها.
وتحت قيادته، طورت الشركة منظومة متكاملة من الخدمات تشمل الترجمة التحريرية، والترجمة الفورية للمؤتمرات، والتفريغ الصوتي، والمراجعة اللغوية، والتحرير، والتوطين، والنشر المكتبي متعدد اللغات، والاستشارات اللغوية. ولم ترتكز فلسفة الشركة يومًا على سرعة الإنجاز وحدها، بل قامت دائمًا على الدقة، والتخصص، وبناء شراكات طويلة الأمد مع العملاء.
ويجسد كل مشروع تنفذه إيجي ترانسكريبت قناعة محمد مراد الراسخة بأن الخدمات اللغوية تؤثر بصورة مباشرة في نجاح الأعمال، وترسيخ اليقين القانوني، وتعزيز التعاون الحكومي، وتحسين المخرجات التعليمية، وتطوير الشراكات الدولية. وسواء تعلق الأمر بدعم الشركات متعددة الجنسيات عند دخولها أسواقًا جديدة، أو بمساندة الوزارات في إيصال سياساتها الإصلاحية، أو بتمكين المتخصصين في الرعاية الصحية من الوصول إلى المعلومات التخصصية، فقد ظلت رسالة الشركة ثابتة: إزالة الحواجز اللغوية مع الحفاظ على المعنى والدقة والأصالة الثقافية.
الترجمة الفورية للمؤتمرات في أعلى مستوياتها
تُعد الترجمة الفورية للمؤتمرات من أكثر التخصصات المهنية تطلبًا للقدرات الذهنية؛ إذ يقتضي كل تكليف استيعاب معلومات معقدة، ومعالجتها في اللحظة نفسها، ثم نقلها بدقة إلى لغة أخرى، مع الحفاظ على النبرة، والمقصد، والدلالات الدقيقة، والمصطلحات التخصصية.
وقد أصبحت الترجمة الفورية للمؤتمرات إحدى الركائز الأساسية التي شكّلت الهوية المهنية لمحمد مراد.
وعلى امتداد مسيرته المهنية، تولّى محمد مراد الترجمة الفورية في مؤتمرات رئاسية، وجلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والاجتماعات الوزارية، واجتماعات مجالس الإدارة التنفيذية، والمؤتمرات الدولية، والمباحثات الدبلوماسية، والمنتديات الفنية، والاستشارات القانونية، وحوارات السياسات العامة، والقمم الصحية، وفعاليات الشركات متعددة الجنسيات. وتمثل هذه المهام مجتمعة أكثر من 16 ألف ساعة من الترجمة الفورية الاحترافية على مدار أكثر من عقدين.
ويعكس سجل محمد مراد المهني تنوعًا استثنائيًا؛ فلم يقتصر تخصصه على قطاع بعينه، بل اكتسب خبرة واسعة في مجالات متعددة مكّنته من الانتقال بثقة بين المناقشات الهندسية المعقدة، ومنتديات السياسات الصحية، والاستشارات القانونية، والمؤتمرات المالية، والمبادرات التعليمية، وبرامج الإصلاح الحكومي.
ومن أبرز الفعاليات التي تجسد اتساع نطاق خبراته: منتدى إنتل للمطورين، وIntel Leaps Ahead، والمنتدى القانوني والفني بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات العربية المتحدة، واجتماع وزراء العمل العرب، وقمة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومؤتمر حوار الحضارات، ومؤتمر Inside the Middle Est، والمنتدى العربي لجودة الرعاية الصحية، ومؤتمر توسيع الصادرات المصرية في الأسواق الدولية، واستراتيجية التنمية الإقليمية للعراق، إلى جانب مؤتمرات تناولت تحديث الجمارك المصرية، والتجارة في الخدمات، وسيادة القانون، والإصلاح الديمقراطي، وتنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات.
كما امتد عمله ليشمل مؤتمرات متخصصة في مجالات الطاقة المتجددة، والعدادات الذكية، وأنظمة تحصيل البيانات والتحكم (SCADA)، وتوزيع الكهرباء، والتأمين وإعادة التأمين، والزراعة، والتنظيم الدوائي، وحماية براءات الاختراع، والاتصالات، والتصنيع، والتعليم العالي، والصحة العامة، وحقوق الإنسان، والتنمية الاقتصادية، والتجارة الدولية، والتعاون الإقليمي.
ولا تكمن قيمة هذا السجل المهني في حجمه فحسب، بل في مستوى تعقيده أيضًا؛ إذ تطلب كل مؤتمر إعدادًا مكثفًا، وبحثًا معمقًا في المصطلحات، وقدرةً على نقل مفاهيم متخصصة بدقة ووضوح أمام جمهور ضم وزراء وسفراء وقضاة واقتصاديين ومهندسين أطباء وأكاديميين وعلماء ورؤساء تنفيذيين لشركات متعددة الجنسيات.
وقد رسخت هذه المهام مكانة محمد مراد بوصفه متخصصًا لغويًا قادرًا على العمل في البيئات التي لا تُعد فيها الدقة عنصرًا مرغوبًا فحسب، بل شرطًا أساسيًا لا غنى عنه.
العمل مع نخبة من القادة والخبراء الدوليين
تعاون محمد مراد خلال مسيرته المهنية مع نخبة من الخبراء والشخصيات الدولية المرموقة الذين تجاوز تأثيرهم حدود تخصصاتهم إلى نطاق عالمي.
ومن أبرز هؤلاء توني بوزان، الكاتب البريطاني الشهير والاستشاري التربوي ومبتكر منهجية الخرائط الذهني. ولم تكن الترجمة الفورية لمحاضراته تتطلب الدقة اللغوية فحسب، بل استلزمت أيضًا القدرة على نقل موضوعات تجمع بين علم النفس، والتعليم، وعلوم الأعصاب، والإبداع، والقيادة، والتنمية الشخصية، مع الحفاظ على الحماس والعفوية والأسلوب الملهم الذي اشتهر به عالميًا.
وقد عكست قدرة محمد مراد على تيسير التواصل خلال تلك الفعاليات تميزًا لا يقتصر على الكفاءة اللغوية، بل يمتد إلى نقل الأفكار، ومنهجيات التعلم، والمفاهيم المجردة بين الثقافات المختلفة دون الانتقاص من أثرها أو رسالتها.
كما شملت مسيرته المهنية التعاون مع مايكل سيمون، أحد أبرز الخبراء الدوليين في مجال القيادة، والذي شارك في الحملة الرئاسية للرئيس الأمريكي باراك أوباما. وقد أتاح هذا التعاون لمحمد مراد المشاركة في مناقشات رفيعة المستوى تناولت القيادة، والتحول المؤسسي، والحوكمة، والاتصال الاستراتيجي، والتطوير المؤسسي.
وتتطلب مثل هذه المهام مترجمًا فوريًا لا يقتصر فهمه على اللغة، بل يمتلك أيضًا إلمامًا بمصطلحات القيادة، والاتصال السياسي، والسلوك التنظيمي، والحوار بين الثقافات. وقد تمثل دور محمد مراد في ضمان نقل كل فكرة، وتوصية، ونقاش استراتيجي بالدقة التي تتطلبها البيئات التنفيذية.
وتجسد هذه الشراكات سمةً بارزة في مسيرة محمد مراد المهنية، إذ أتاحت له العمل إلى جانب خبراء عالميين أسهمت أفكارهم في التأثير على الحكومات، والمؤسسات، والشركات، والهيئات التعليمية حول العالم.
الترجمة… بما يتجاوز الكلمات
على الرغم من أن الترجمة الفورية للمؤتمرات تحتل مكانة بارزة في مسيرته المهنية، فإن الترجمة التحريرية ظلت تمثل ركيزة أساسية في عمل محمد مراد.
فعلى مدار سنوات طويلة، ترجم محمد وراجع آلاف الوثائق في مجالات القانون، والمال، والحكومة، والهندسة، والطب، والتعليم، والأعمال، والعلوم، والتخصصات الفنية.
وتشمل خبراته ترجمة العقود، والتشريعات، ووثائق المحاكم، والتقارير السنوية، والقوائم المالية، ودراسات الجدوى، والمراسلات المؤسسية، ووثائق السياسات، والمواصفات الهندسية، وأدلة الاستخدام، والمواد التدريبية، ووثائق المشتريات، والتقارير الطبية، والوثائق الصيدلانية، والمناهج التعليمية، والأبحاث العلمية، والمحتوى التسويقي، والمراسلات التنفيذية.
وترتكز كل مهمة ترجمة على مبدأ ثابت، مفاده أن الترجمة ينبغي أن تنقل الأفكار بسلاسة، مع الحفاظ الكامل على مقصد النص الأصلي ودقته وأسلوبه.
وقد أكسبته هذه الفلسفة ثقة المؤسسات التي تحتاج خدمات لغوية تكون فيها الدقة عاملًا حاسمًا يترتب عليه آثار قانونية أو مالية أو تشغيلية أو مؤسسية.
التميز في المراجعة اللغوية وضمان الجودة
لا تقتصر المراجعة اللغوية الاحترافية على تصحيح الأخطاء النحوية أو علامات الترقيم، بل تمثل خط الدفاع الأخير الذي يصون سلامة التواصل متعدد اللغات.
وطوال مسيرته المهنية، طور محمد مراد منهجيات دقيقة لضمان الجودة تجمع بين المراجعة اللغوية، والتحقق من صحة المصطلحات، وضمان الاتساق الأسلوبي، والحفاظ على دقة التنسيق، وتحليل السياق.
ويخضع كل مستند لمراجعة منهجية تضمن اتساق المصطلحات في جميع أجزائه، ودقة البيانات والأرقام مقارنة بالنص الأصلي، والتزام التنسيق بمتطلبات العميل، وملاءمة الأسلوب اللغوي للفئة المستهدفة والغرض من الوثيقة.
وأصبح هذا النهج الدقيق أحد السمات الرئيسة التي تقوم عليها فلسفة إدارة الجودة في إيجي ترانسكريبت.
أبرز المحطات المهنية لمحمد مراد
حقق محمد مراد على امتداد مسيرته المهنية الحافلة العديد من الإنجازات التي تعكس عمق خبراته واتساع نطاق مساهماته المهنية، ومن أبرزها:
- أكثر من 25 عامًا من الخبرة المهنية في الترجمة التحريرية، والترجمة الفورية، والمراجعة اللغوية، والتحرير، والاتصال متعدد اللغات.
- مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إيجي ترانسكريبت، إحدى الشركات الرائدة في تقديم الخدمات اللغوية في مصر.
- أكثر من 16 ألف ساعة من الترجمة الفورية التزامنية والتتبعية للمؤتمرات.
- الترجمة الفورية لرؤساء الدول، والوزراء، والسفراء، والقضاة، والرؤساء التنفيذيين، والأطباء، والمهندسين، وأساتذة الجامعات، والاقتصاديين، والاستشاريين الدوليين.
- محاضر في الترجمة التحريرية والترجمة الفورية بجامعة العلوم الحديثة والآداب.
- مستشار لغوي، ومترجم تحريري، ومترجم فوري للمؤتمرات ضمن مشروع المساعدة الفنية لإصلاح السياسات التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
- حاصل على مؤهلات مهنية متقدمة في الترجمة التحريرية والترجمة الفورية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
- خبرة واسعة في دعم الجهات الحكومية، والشركات متعددة الجنسيات، والمنظمات الدولية، والوكالات التنموية.
- خبرة تخصصية في الترجمة القانونية، والمالية، والطبية، والهندسية، والحكومية، والتجارية، والتعليمية، والفنية.
- مسيرة مهنية كرّسها للارتقاء بمعايير الجودة، والاحترافية، وأخلاقيات المهنة في قطاع الخدمات اللغوية.
نظرة إلى المستقبل
يشهد قطاع الخدمات اللغوية تطورًا متسارعًا في ظل الذكاء الاصطناعي، والترجمة الآلية العصبية، ومنصات التعاون الرقمي التي تعيد تشكيل أساليب التواصل عبر الحدود. ويرى محمد مراد أن هذه التطورات لا تمثل بديلًا عن اللغويين المحترفين، بل أدوات يمكنها، عند استخدامها بمسؤولية، تعزيز الكفاءة مع الإبقاء على الخبرة البشرية محورًا رئيسًا لضمان الجودة.
وتتمثل رؤيته للمستقبل في أن تكون التكنولوجيا عاملًا داعمًا للمترجمين لا بديلًا عنهم؛ فالفهم الثقافي، والتفكير النقدي، والمسؤولية الأخلاقية، والالتزام بالسرية، والخبرة التخصصية، والقدرة على استيعاب المقاصد والمعاني، كلها قدرات إنسانية لا يمكن لأي تقنية أن تحل محلها بصورة كاملة.
ومن خلال إيجي ترانسكريبت، وعمله الأكاديمي، وإسهاماته المستمرة في مجال التواصل الدولي، يواصل محمد مراد الدفاع عن مهنة تقوم على التميز والنزاهة والتعلم المستمر؛ فبالنسبة إليه، لم تكن الترجمة يومًا مجرد نقل للكلمات من لغة إلى أخرى، بل كانت دائمًا وسيلة لبناء جسور التفاهم، وتعزيز التعاون، وتقريب المسافات بين الأفراد والمؤسسات والثقافات.
وهذه الفلسفة هي التي شكّلت مسيرته المهنية، وما تزال ترسم ملامح الإرث الذي يواصل بناءه في قطاع الخدمات اللغوية على المستوى العالمي.

